مصابون بالإيدز يسعون لتأسيس جمعية تعنى بشؤونهم
PLWH establish advocacy network in the community
فرغوا من إعداد نظامها الداخلي
حنان الكسواني
عمان - يعمل مرضى يتعايشون مع فيروس مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) على تأسيس أول جمعية أردنية خاصة لمكافحة الأمراض المنقوله جنسيا في المملكة، وفق مدير مديرية الأمراض المنقوله جنسيا في وزارة الصحة الدكتور رجاء العزة.
ويشكل تغيير النظرة الاجتماعية لمرضى الإيدز ودعمهم اقتصاديا واجتماعيا ونفسيا أبرز أهداف الجمعية، التي أنهى القائمون على تأسيسها إعداد نظامها الداخلي، وفق العزة.
ولا تقتصر طرق انتقال فيروس الإيدز على إقامة علاقات جنسية أو الحقن الملوثة وخصوصا تلك المستخدمة في تعاطي المخدرات، بل تتعداها لتشمل نقل دم ملوث بالفيروس، بحسب العزة الذي اعتبر الإيدز "مرضا مزمنا يمكن التعايش معة مثل السكرى وضغط الدم".
وحتى الآن لم يتوصل العلماء والمختصون لعلاج شاف من الإيدز، لكنهم نجحوا في إيجاد تركيبات دوائية تساعد على تقوية الجهاز المناعي لدى المصاب.
وفي مواجهة ما يلقونه من معاناة، اقترح سبعة مصابين يتعالجون مجانا في وزارة الصحة العام الماضي تأسيس جمعية تعنى بشؤونهم على غرار الجمعيات المتخصصة بمقاومة مرض الإيدز والسيدا في الوطن العربي، وفق العزة، الذي أكد أن الاقتراح قبول بترحيب من وزارتي الصحة والتنمية الإجتماعية وهيئات غير حكومية.
ويشمل النظام الداخلي للجمعية 32 بندا تتناول المهام والنشاطات والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها. ومن أهم تلك الأهداف الدفاع عن حقوق المصابين والحيلولة من دون تسجيل إصابات جديدة واستقطاب قادة الرأي لتغيير نظرة المجتمع حول المصابين بالإيدز ورفع مستوى الوعي الصحي حول المرض ومخاطرة النفسية والاجتماعية والاقتصادية.
ومنذ تسجيل أول حالة إصابة بالإيدز في المملكة في العام 1986 وصل العدد التراكمي للمصابين بالمرض إلى 182 أردنيا توفي منهم 82 مريضا، وفق أحدث إحصائيات لمديرية الأمراض المنقولة جنسيا في وزارة الصحة.
وقال العزة إن مركز الإرشاد في الوزارة يهدف إلى التوعية والإرشاد حول مرض الإيدز والأمراض المنقولة جنسيا، وتشجيع الفئات الشبابية ذات السلوكيات الخطرة على إجراء الفحص من قبل مختصين.
ولفت إلى أن المديرية خصصت في مركز الإرشاد التابع لها خطا ساخنا يتولى تقديم المشورة والرد على جميع الاتصالات والاستفسارات حول الإيدز على هاتف (5673436، 5697933) مؤكدا أن المركز يتعامل مع تلك البيانات بسرية وخصوصية ويحترم كل من يرغب بالاستفسار.
وكشفت دراسة حكومية أخيرا أن 60% من المصابين الأردنيين بمرض نقص المناعة المكتسب الايدز يعانون من أوضاع اقتصادية واجتماعية سيئة وسيئة جدا.
ويتقاضى عدد من المصابين، الذين وصفت أوضاعهم الاقتصادية بالسيئة جدا مساعدات من صندوق المعونة الوطنية، بعد أن انطبقت عليهم تعليمات الصندوق المتعلقة بعدد أفراد الأسرة والدخل الشهري للعائلة، بسحب العزة الذي لفت إلى أن صندوق المعونة الوطنية يقدم لبعضهم معونة مالية "متواضعة".
ورغم أن وزارة الصحة تقدم العلاج مجانا لمرضى الإيدز، إلا أن هناك احتياجات مرتبطة بالمرض بحاجة إلى نفقات مالية إضافية مثل علاج الأسنان أو الإصابة بكسور، بحسب العزة الذي أشار إلى أن بعض أطباء الأسنان يرفضون علاج مرضى الإيدز.
ويطمح بعض المرضى، بحسب العزة، بالتحدث عن تجربتهم مع المرض ضمن جولات داخل بلدهم وخارجها والتوجه إلى الجامعات لتحصينهم بمعلومات علمية دقيقة عن طرق انتقال المرض والوقاية منه بمرافقة اخصائيين، إلا أن الوصمة المجتمعية والخوف والخجل الذي قد يلتصق بهم، تحول دون تحقيق طموحاتهم.
وقال العزة إن المرضى يخططون في ظل الظروف الاقتصادية "الصعبة" لبعضهم لتأسيس صندوق مالي يعنى بجمع التبرعات من الأعضاء الميسورين لمساعدة المرضى المحتاجين.
وأضاف العزه أن "عدد من المصابين بالفيروس هم ضحايا المرض ولا سيما مرأة مصابة انتقل إليها الفيروس من زوجها".
ويشار إلى أن 80% من النساء المتعايشات مع فيروس الايدز في المنطقة العربية أصبن بالفيروس داخل اطار الزوجية، وفق معلومات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.